الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

67

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

وأملاها عليّ وكتبتها بخطّي وعلّمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها ودعا اللّه عزّ وجلّ لي أن يعلّمني فهمها وحفظها فما نسيت آية من كتاب اللّه ، ولا علما أملاه عليّ فكتبته ، وما ترك شيئا علّمه اللّه عزّ وجلّ من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي وما كان أو يكون من طاعة أو معصية إلّا علّمنيه وحفظته ولم أنس منه حرفا واحدا ، ثم وضع يده على صدري ودعا اللّه عزّ وجلّ أن يملأ قلبي علما وفهما وحكمة ونورا ، لم أنس من ذلك شيئا ولم يفتني شيء لم أكتبه . فقلت : يا رسول اللّه أتتخوّف عليّ النسيان فيما بعد ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس ( لست خ ل ) أتخوّف عليك نسيانا ولا جهلا وقد أخبرني ربّي جلّ جلاله أنّه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك . فقلت : يا رسول اللّه ومن شركائي من بعدي ؟ فقال : الذين قرنهم اللّه عزّ وجلّ بنفسه وبي ، فقال : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . . الآية « 1 » فقلت : يا رسول اللّه ومن هم ؟ قال : الأوصياء منّي إلى أن يردوا عليّ الحوض كلّهم هادين مهديّين لا يضرّهم من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه ، بهم تنصر أمّتي وبهم يمطرون وبهم يدفع عنهم البلاء ويستجاب دعاؤهم ، قلت : يا رسول اللّه سمّهم لي ، فقال : ابني هذا ووضع يده على رأس الحسن ، ثم ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين عليهما السلام ثم ابن له يقال له : علي وسيولد في حياتك فاقرأه منّي السلام ثم تكمله اثني عشر فقلت : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه سمّهم لي رجلا فرجلا فسمّاهم رجلا رجلا ، فيهم واللّه يا أخا بني هلال مهدي أمّة محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، واللّه إني لأعرف من يبايعه بين الركن والمقام

--> ( 1 ) - النساء : 59 .